السيد محمد الصدر
249
ما وراء الفقه
مقدار تناسب الفتاوى مع درجة العمد . وهل أنها منطبقة على القاعدة العقلية التي قلناها من قلة المسؤولية الأخلاقية مع قلة العمد ، أم لا . أولا : تبطل الصلاة بزيادة الركن أو نقصانه عمدا أو سهوا . ومعنى وجود السهو وجود نقصان في مقدمات العمد ، فبالرغم من صدور الفعل عنه باختياره وقناعته إلَّا أنه ليس بعلم محسوس ، بأنه تكرار للسجود أو للركوع . ومع ذلك قال المشهور ببطلان الصلاة حتى مع السهو . ثانيا : لا تبطل الصلاة بزيادة الواجب غير الركني سهوا . وأما إذا زاد عمدا بطلت . وهذا موافق مع المسؤولية العقلية . ثالثا : إذا نسي الفعل من أفعال الصلاة وكان في محل أتى به . رابعا : إذا شك في أنه صلَّى أم لا . وكان الوقت باقيا وجبت عليه الصلاة . وهذان حكمان مخالفان لتلك القاعدة . ونحو ما يلي : خامسا : إذا شك في أنه صلَّى بطهارة أم لا . وكان محدثا سابقا . بنى على بطلان صلاته . سادسا : إذا شك في جهة القبلة صلَّى إلى أربع جهات . سابعا : إذا سها عن بعض الأجزاء والتفت بعد تجاوز محله . ثامنا : إذا شك في فوات فريضة في وقت سابق لم يجب عليه القضاء . وهذا موافق للقاعدة العقلية السابقة . تاسعا : إذا شك بحدوث الخسوف أو الزلزلة لم تجب عليه صلاة الآيات . عاشرا : إذا علم بوجود احتراق تام في الكسوف أو الخسوف ، وجب عليه القضاء . وهذا مخالف للقاعدة العقلية السابقة .